ناكانو : لغة التعبير والثقافة الذهنية لآيت وراين
Texts of Folktales in Berber (II) (Dialect of Aït-Waraïn) (1974)
حكايات ناكانو تكشف أشياء مهمة جدًا عن لغة التعبير والثقافة الذهنية لآيت
وراين في سبعينيات القرن العشرين، وهي عناصر يمكن الاستفادة منها لفهم الشعر
الورايني التقليدي. فقد سجل ناكانو الحكايات باللغة التي سماها الراوي نفسه "تاوراينيشت"،
أي لهجة آيت وراين، مما يدل على أن التعبير الشفهي اليومي والحكائي كان يتم
بالأمازيغية المحلية الخالصة.
ومن خلال تصنيف الحكايات إلى:
- حكايات الحيوانات؛
- حكايات جحا؛
- الحكايات الفكاهية الشعبية؛
نلاحظ أن المخيال الورايني التقليدي كان يعتمد على
الرمزية الحيوانية والحكمة الشعبية والسخرية الاجتماعية، وهي نفس العناصر التي
نجدها بكثرة في الأمثال الأمازيغية لدى آيت وراين.
ما يمكن استنتاجه علميًا من أعمال ناكانو هو أن
الثقافة الشفوية الوراينية خلال تلك الفترة كانت:
- أمازيغية اللغة.
- شفوية التداول.
- غنية بالرموز المستمدة من الطبيعة والحيوان.
- قائمة على الحكمة والتلميح أكثر من الخطاب المباشر.
لذلك، إذا أردنا ربط هذه الحكايات بالشعر الورايني،
يمكننا القول:
تبين نصوص ناكانو المجمعة من آيت وراين خلال
سبعينيات القرن العشرين أن اللغة الأمازيغية الوراينية كانت لغة التعبير الأساسية
في الأدب الشفهي المحلي، وأن المخيال الجماعي كان يستمد صوره ورموزه من عالم
الحيوان والطبيعة والحكمة الشعبية. وهي خصائص تتقاطع مع البنية الرمزية والإيحائية
التي تميز الإزلان والشعر الورايني التقليدي.
لكن يجب التنبيه أكاديميًا إلى أن هذا استنتاج
غير مباشر؛ فحكايات ناكانو ليست نصوصًا شعرية، وإنما دليل على البيئة اللغوية
والثقافية التي كان الشعر الورايني ينمو داخلها.
وأعتقد أن أقوى حجة يمكنك استخدامها في موضوع
"لغة التعبير في الشعر الورايني" ليست حكايات ناكانو نفسها، بل اجتماع
ثلاثة عناصر معًا:
- نصوص ناكانو الشفوية بالأمازيغية؛
- الأمثال الوراينية التقليدية؛
- شهادات الشيوخ الذين حفظوا الإزلان القديمة.
يعتبر هذا دليل قوي على أن الأمازيغية كانت
تاريخيًا لغة التعبير الطبيعية في التراث الشفهي الورايني.
